الأخبــار
الحكومة تتخذ جزمة من الإجراءات لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط
الأربعاء, 01 أبريل 2026 12:52

أعلن معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وجّه الحكومة، خلال اجتماع مجلس الوزراء، إلى اتخاذ حزمة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية الرامية إلى التخفيف من آثار الارتفاع الأخير في أسعار الغاز والمحروقات، وذلك في إطار تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ودعم منظومة الحماية الاجتماعية.

وأوضح معاليه، خلال تعقيبه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، مساء أمس الثلاثاء في قاعة النطق بالوكالة الموريتانية للأنباء بنواكشوط، بحضور معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية ومعالي وزير النفط والطاقة، أن هذه الإجراءات تأتي استجابة للظرفية الدولية الاستثنائية وما ترتب عليها من انعكاسات مباشرة على أسعار الطاقة، مؤكدا أن الحكومة اتخذت حزمة متكاملة من التدابير الاجتماعية والاقتصادية ذات الأثر المباشر على المواطنين، من بينها رفع الحد الأدنى للأجور إلى 50.000 أوقية قديمة بدلا من 45.000 أوقية قديمة، وذلك بالتشاور مع الجهات المعنية.

 

وأضاف معالي الوزير أن الحكومة قررت تقديم معونة مالية خاصة للتخفيف من الأعباء المترتبة على ارتفاع أسعار الغاز، لصالح جميع الموظفين المدنيين والعسكريين، بقيمة 45.000 أوقية قديمة، يستفيد منها نحو 50.000 موظف.

 

وفيما يتعلق بالفئات الهشة، قال معالي الوزير إن فخامة رئيس الجمهورية وجه بتقديم معونة مالية لصالح 124 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي، بقيمة 30.000 أوقية قديمة لكل أسرة، دعما لقدرتها على مواجهة انعكاسات ارتفاع الأسعار.

 

وأشار معالي الوزير إلى أن فخامة رئيس الجمهورية أعطى توجيهاته كذلك باتخاذ إجراءات اجتماعية إضافية في إطار تعزيز التضامن الوطني، من بينها تنازل فخامته عن مبلغ مليون أوقية قديمة من راتبه لمدة ستة أشهر، كما قرر معالي الوزير الأول وأعضاء الحكومة التنازل عن جزء من رواتبهم خلال الفترة نفسها، مساهمة في هذا الجهد التضامني الوطني.

 

وأكد الناطق باسم الحكومة أن مجلس الوزراء قرر أيضا الحد من البعثات الخارجية، وتقليص تنظيم الورشات غير الضرورية، وترشيد المهام داخل البلاد، إلى جانب تكثيف الجهود الرامية إلى ترشيد استهلاك الطاقة على مستوى المرافق والمباني العمومية، وتعيين نقاط اتصال مكلفة بمتابعة تنفيذ إجراءات ترشيد الطاقة داخل هذه المؤسسات.

 

وأضاف أن الحكومة ألزمت كذلك باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمحاربة تهريب أو إعادة تصدير المواد الطاقوية المدعومة إلى خارج البلاد، مؤكدا أن هذه المسؤولية مشتركة وتتطلب تعبئة جهود جميع الشركاء، من سلطات عمومية وناقلين ومواطنين، لما لذلك من تأثير مباشر على توفر هذه المواد واستقرار أسعارها.

 

وفي إطار ترشيد استهلاك الطاقة، أعلن معالي الوزير أنه تقرر ابتداءً من يوم الخميس المقبل منع تنقل السيارات داخل المدن، سواء كانت لنقل الأشخاص أو البضائع، من الساعة الثانية عشرة ليلا إلى الساعة الخامسة صباحا، موضحا أن هذا الإجراء لا يتعلق بحظر تجول، كما لا يشمل دراجات التوصيل والخدمات الاستعجالية.

 

وجدد معالي الوزير التأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التخفيف من التأثيرات المصاحبة لارتفاع أسعار الغاز والمحروقات وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية القائمة، مشيرا إلى أن الحكومة تعوّل على تفهم المواطنين وتعاونهم من أجل تجاوز هذه الظرفية الدولية الاستثنائية بروح من التضامن والمسؤولية الوطنية.

 

من جهته، أكد معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، أن سياسة الحكومة، بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تقوم على مصارحة المواطنين بحقيقة الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والعالمي.

 

وأشار معالي الوزير إلى أن العالم يشهد منذ أكثر من شهر أزمة اقتصادية غير مسبوقة، لا يُضاهيها من حيث التأثير سوى الأزمة العالمية التي عرفها الاقتصاد الدولي عام 1973، مبينا أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني، مع ما يترتب على ذلك من احتمالات تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم.

 

وأوضح أن الحكومة استشرفت هذه التطورات مبكرا، إدراكا منها لخطورتها، حيث تم إنشاء لجنة وزارية برئاسة معالي الوزير الأول منذ بداية الأزمة، ولا تزال في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الأسواق الدولية، ورصد انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الوطني، مضيفا أن ارتباط البلاد بالاقتصاد العالمي، سواء من حيث الاستيراد أو التصدير، يجعلها عرضة لتأثيرات هذه الأزمة.

 

وأكد أن السياسة الرشيدة التي انتهجتها الحكومة في إعداد الميزانية، وترشيد الإنفاق، وتعزيز تعبئة الموارد، أسهمت في توفير هوامش مالية مهمة مكنت من مواجهة تداعيات هذه الظروف الاستثنائية.

 

وشدد معاليه على أن الحكومة، بتوجيهات مباشرة من فخامة رئيس الجمهورية وإشراف معالي الوزير الأول، تضع في صدارة أولوياتها دعم المواطنين والتخفيف من وطأة الأزمة، لا سيما الفئات الهشة، مبرزا أن مجلس الوزراء درس مستوى الدعم المقدم للمحروقات، وقرر إدخال تعديلات محدودة على الأسعار، تمثلت في زيادة طفيفة في سعر الغاز المنزلي، ورفع سعر الديزل (الكازوال) بنسبة تقارب 10%، ليصل إلى 563 أوقية قديمة بدلا من 512، إضافة إلى زيادة في سعر البنزين بنسبة 15,3%، مع الحرص على أن تظل هذه الزيادات في حدود مدروسة نظرا لكونه الأكثر استهلاكا.

 

وأكد معالي الوزير أن فخامة رئيس الجمهورية وجه باتخاذ إجراءات اجتماعية مرافقة لدعم الأسر ذات الدخل المحدود، شملت رفع الحد الأدنى للأجور من 45.000 إلى 50.000 أوقية قديمة، ومنح دعم مالي مباشر بقيمة 30.000 أوقية قديمة لكل أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي، والبالغ عددها 124 ألف أسرة. كما تم اعتماد إجراءات إضافية لصالح الموظفين الذين تقل رواتبهم عن 130.000 أوقية قديمة، بهدف امتصاص آثار الزيادات في أسعار الغاز.

 

وقال معالي الوزير إن الدولة ستواصل دعمها لقطاع المحروقات، والذي سيظل في حدود 150 مليار أوقية سنويا، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات جاءت بعد دراسة معمقة لمستجدات الأسواق الدولية وأوضاع دول الجوار، وأن اتخاذها كان ضروريا لتفادي تداعيات اقتصادية أكثر حدة.

 

وفي رده على أسئلة الصحفيين، أكد معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية أن الخزينة العامة للدولة محصنة والموارد المالية متوفرة، مع ارتفاع محاصيل الإيرادات في الربع الأول من 2026 بحوالي 30 مليار أوقية قديمة مقارنة بنفس الفترة من 2025.

 

وشدد معالي الوزير على أن الحكومة تعمل على تحسين تحصيل الضرائب والجباية دون الإضرار بالمواطنين المتعففين، موضحا أن السوق الوطني يبقى ممونا بالسلع والخدمات والمحروقات، وأن الإجراءات المالية والضريبية تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار والدعم الاجتماعي، مع مواجهة أي تقلبات محتملة في السوق العالمية.

 

من جانبه، أكد معالي وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، أن سوق الطاقة العالمي شهد خلال الأسابيع الأربعة الماضية تقلبات حادة وغير مسبوقة، أثرت بشكل مباشر على مختلف مراحل إنتاج النفط.

 

وأوضح أن هذه الأزمة، التي وصفها بعض الاقتصاديين بأنها غير معهودة، انعكست على مجمل سلسلة الإمداد، مما غيّر الظروف التي كانت قد دفعت الدولة إلى تحديد أسعار مخفضة مع بداية العام لصالح المواطنين.

 

وأشار معاليه إلى أن الدولة تواصل دعم أسعار الطاقة، مبينا أنه في حال استمرار استقرار السوق العالمي عند هذه المستويات، فقد يصل حجم الدعم إلى نحو 13% من الميزانية العامة.

 

وفيما يتعلق بأسعار غاز الطهي، أوضح معالي الوزير أنه تقرر رفع سعر القنينة الكبيرة، التي تبلغ كلفتها حاليا 9011 أوقية، لتُباع بسعر 5000 أوقية، أي بزيادة قدرها 2000 أوقية، مع استمرار دعمها بمبلغ 4011 أوقية، أما القنينة المتوسطة، التي تصل كلفتها إلى 4325 أوقية، فستُباع بسعر 2400 أوقية، بدعم قدره 1925 أوقية بدلًا من 1440، وبالنسبة للقنينة الصغيرة، التي تبلغ كلفتها 1982 أوقية، فستُباع بسعر 1100 أوقية، بزيادة قدرها 440 أوقية، مع دعم يصل إلى 882 أوقية.

 

وبخصوص المحروقات السائلة، بين معالي الوزير أن سعر المازوت (الديزل) ارتفع بنسبة 10%، ليصل إلى 563 أوقية قديمة للتر، بدلا من 512، مع الإبقاء على دعم قدره 282 أوقية للتر، كما ارتفع سعر البنزين بنسبة 15,3%، ليصل إلى 589,7 أوقية للتر بدلا من 511,2، مع دعم يبلغ 88 أوقية. وفي المقابل أكد أن أسعار الكهرباء ستظل دون تغيير.

 

ولفت في هذا الصدد إلى أن سعر طن المازوت في أوروبا بلغ حاليا 1366,75 دولارا، أي ما يعادل نحو 546 ألف أوقية قبل احتساب تكاليف النقل والجمركة، مما يبرز حجم الضغوط التي تواجهها السوق المحلية.

 

وفي سياق التخفيف من تداعيات هذه الأزمة، شدد معالي الوزير على أن الحكومة اتخذت حزمة إجراءات لدعم الأسر الأكثر هشاشة، مشيرا إلى أن الدولة لا تتحكم في الأسعار العالمية، لكنها تعمل على إدارة هذه الزيادات بشكل متوازن يحافظ على استقرار الميزانية ويضمن حماية الفئات الضعيفة.

 

وفي رده على أسئلة الصحفيين، أكد معالي وزير الطاقة والنفط أن ترشيد استهلاك الطاقة يظل أفضل وسيلة لدعم الاقتصاد الوطني، مشددا على أن التحكم المباشر بالأسعار مرتبط بالسوق العالمية.

 

وأشار إلى أن تموين المحروقات يسير بشكل طبيعي ومنتظم، مع مواصلة مراقبة الموزعين للتأكد من الالتزام بالأسعار المحددة.

 
مرسوم رئاسي بتعيين فاطمة بنت انجيان رئيسة المرصد الوطنى لحقوق المرأة والفتاة.
الثلاثاء, 31 مارس 2026 11:50

أصدر رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الثلاثاء فى نواكشوط، مرسوما رئاسيا بموجبه تم  تعيين فاطمة محمد الأمين انجيان، رئيسة للمرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة.
وحسب بيان رئاسة الجمهورية، فان هذا التعيين يأتي في إطار تعزيز آليات حماية حقوق المرأة والفتاة في موريتانيا، ودعم المؤسسات المعنية بقضايا النوع الاجتماعي.
ويعد المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة من المؤسسات الوطنية المعنية برصد وتقييم السياسات العمومية المتعلقة بحقوق المرأة، والعمل على تعزيز مكانتها في مختلف المجالات

 
انواكشوط تحتضن منتدى دوليا للسياحة
الاثنين, 30 مارس 2026 13:07

تستعد نواكشوط لاحتضان فعاليات المنتدى الدولي الأول للسياحة، الذي ينظمه المكتب الوطني للسياحة الموريتاني تحت شعار: "ملحمة الرمل والبحر"، وذلك خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 5 أبريل 2026، في فضاء "لو ميرادور" المطل على الواجهة الأطلسية.
ويُعد هذا الحدث الدولي الأول من نوعه في موريتانيا محطة استراتيجية تهدف إلى إبراز المقومات السياحية الوطنية، وتعزيز حضور البلاد على خارطة السياحة العالمية، من خلال تقديم صورة متكاملة عن تنوعها البيئي والثقافي، الذي يجمع بين الصحراء الشاسعة والساحل الأطلسي الغني، إلى جانب الموروث الثقافي الأصيل.
وسيشهد المنتدى مشاركة واسعة من فاعلين في قطاع السياحة، ومستثمرين، وخبراء دوليين، إضافة إلى ممثلين عن هيئات ومؤسسات إقليمية ودولية.
كما يتضمن برنامج المنتدى تنظيم قرية سياحية على هامش الفعاليات، تعرض نماذج من الصناعات التقليدية، والفنون، والعادات المحلية، بما يتيح للزوار تجربة مباشرة تعكس غنى وتنوع الثقافة الموريتانية.
ويؤكد المنظمون أن هذا الحدث يمثل خطوة نوعية في مسار تطوير القطاع السياحي، ورسالة واضحة بأن موريتانيا ماضية بثقة نحو بناء سياحة حديثة، قائمة على الاستدامة والانفتاح والشراكة.

 
الأطراف المعنية بالحوار الوطني المرتقب تجتمع بقصر المؤتمرات القديم بأنواكشوط
الاثنين, 30 مارس 2026 11:13

 أفادت مصادر للأخبار أن الأطراف المشاركة في الحوار السياسي ستعقد اجتماعا مغلقا اليوم الاثنين الساعة 11:00 صباحا من أجل تحديد جدول أعماله

وقالت الصادر إن الاجتماع سيعقد بقصر المؤتمرات القديم في نواكشوط، وسيركز في الأساس على بحث جدول الأعمال والآجال الزمنية للحوار.

ويأتي هذا الاجتماع عقب اكتمال ردود الأطراف السياسية على الوثيقة التي تسلمتها من منسق الحوار يوم 06 يناير الماضي بُعيد لقاء جمعها مع الرئيس محمد ولد الغزواني.

كما يأتي بعيد تعيين الأطراف السياسية المشاركة في الحوار لممثليها في لجنة الحوار المرتقب.

وينتظر أن يعرض منسق الحوار موسى فال خلال الاجتماع الخلاصة التي أعدّها من ردود مختلف الأطراف السياسية المشاركة

 
موريتانيا تدين بشدة الاعتداء على مواطنيها فى مالى وتطالب بتحقيق عاجل
السبت, 28 مارس 2026 09:54

أعربت موريتانيا عن بالغ استنكارها وعميق قلقها إزاء التطورات الأمنية الخطيرة التي شهدتها الأراضي المالية مؤخرا، بالقرب من الحدود، والتي أسفرت عن مقتل عدد من المواطنين الموريتانيين.

وأدانت بأشد العبارات هذه الأعمال غير المقبولة، مؤكدة أن حماية مواطنيها تمثل أولوية قصوى وخطا أحمر لا يمكن التهاون فيه تحت أي ظرف.

جاء ذلك في بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، تلقت الوكالة الموريتانية للأنباء نسخة منه، اليوم السبت، هذا نصه:

“تعرب الجمهورية الإسلامية الموريتانية عن بالغ استنكارها وعميق انشغالها إزاء التطورات الأمنية الخطيرة التي وقعت مؤخرا على الأراضي المالية، بالقرب من الحدود، والتي أودت بحياة عدد من المواطنين الموريتانيين.

وتدين الجمهورية الإسلامية الموريتانية بأقصى درجات الحزم هذه الأعمال غير المقبولة، مجددة التأكيد على أن حماية مواطنيها تمثل خطا أحمر.

كما تترحم على أرواح ضحايا هذه الأعمال المأساوية الذين تم التأكد رسميا من أن خمسة من بينهم ينحدرون من بلدة “سرسار” التابعة لبلدية عين فربه، في ولاية الحوض الغربي، وهم: ألسان مامادو صو، محمود أبو سيلي، يورو أبو صو، حمدو كاندورو با، ومحمود كاندورو با.

وتتضرع إلى الله العلي القدير أن يشمل المتوفين برحمته الواسعة، وأن يسكنهم فسيح جناته؛ وتتقدم لأسرهم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة، مؤكدة لهم من جديد تضامن الأمة الكامل معهم.

وتدعو الحكومة الموريتانية السلطات المالية إلى وضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة التي تستهدف الموريتانيين في مالي منذ أربع سنوات، كما تحثها على تحمل كامل مسؤولياتها، من خلال إجراء تحقيقات عاجلة شفافة وذات مصداقية، تفضي إلى كشف مرتكبي هذه الأفعال واتخاذ جميع التدابير الكفيلة بحماية المدنيين. وتؤكد أن التمادي في مثل هذه الأعمال من شأنه أن يرتّب المسؤولية الدولية على السلطات المعنية.

وإذ تؤكد السلطات الموريتانية من جديد تشبثها بالحوار والتعاون الإقليمي وتعزيز الاستقرار، فإنها تشدد على أن أمن مواطنيها يظل ضرورة أساسية لا يمكن التساهل بشأنها، كما تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع التدابير المناسبة وفقا للقانون الدولي.

كما تدعو المواطنين، ولا سيما في المناطق الحدودية، إلى توخي أقصى درجات اليقظة والحذر، والامتناع عن أي تواجد داخل الأراضي المالية.

وستواصل حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية متابعة الوضع عن كثب وبأقصى درجات الاهتمام.

نواكشوط 27 مارس 2026″.

 
رئاسة الجمهورية تصدر بيانا صحفيا فى أعقاب اجتماع الرئيس برؤساء لأحزاب السياسية بشأن موضوع مواجهة تداعيات أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب فى الشرق الأوسط
السبت, 28 مارس 2026 07:58

أصدرت رئاسة الجمهورية  إيحازا صحفيا ، بخصوص اجتماع رئيس الجمهورية، اليوم، برؤساء الأحزاب السياسية، حول أزمة الطاقة. نص الإيجاز :

في إطار مواكبة تطورات الوضع في الشرق الأوسط وما يترتب عليها من انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الوطني، عقد فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اجتماعا مع رؤساء الأحزاب السياسية، في خطوة تعكس إرادة واضحة لتحمل مسؤولياته كاملة إزاء أزمة خارجية كبرى، في ظل سياق دولي يتسم باستمرار حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار المحروقات.
ويعكس هذا الاجتماع إرادة واضحة من فخامة رئيس الجمهورية لتحمل مسؤولياته كاملة إزاء أزمة خارجية كبرى، مع إشراك مختلف مكونات الطبقة السياسية في جهد وطني ضروري.
و قدم فخامة رئيس الجمهورية لرؤساء الأحزاب السياسية تشخيصا دقيقا وصريحا لآثار هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني، ميرزا الهشاشة الهيكلية المرتبطة بالتبعية الطاقوية للبلاد، وما تطرحه من مخاطر حقيقية على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، مضيفا أن البلاد بادرت منذ أولى بوادر التوتر،  باتخاذ إجراءات استباقية وحازمة، من خلال إنشاء لجنة وزارية لمتابعة تطورات الأسواق بشكل آني، وتقييم آثارها، واقتراح الحلول المناسبة، وقد ساهم هذا النهج الاستباقي في التخفيف من حدة الصدمات.
وفي هذا السياق، شدد فخامة رئيس الجمهورية على الجهد الكبير الذي تبذله الدولة لحماية المواطنين، من خلال مستوى مرتفع من دعم الطاقة، محذرا في الوقت ذاته من أن هذه السياسة، رغم أهميتها، تظل مكلفة ولا يمكن أن تشكل حلا دائما لأزمة مرشحة للاستمرار، مستعرضا آفاق تطور أسعار النفط، وموكدا أن مختلف السيناريوهات تشير إلى ضغط متواصل على المالية العمومية، مما يقلص هوامش التحرك ويفرض خيارات استراتيجية كبرى.

وأمام هذه المعطيات، أعلن فخامة رئيس الجمهورية عن اتخاذ إجراءات قوية تهدف إلى فرض انضباط صارم في التسيير المالي، ومحاربة التبذير، وتعزيز فعالية الإنفاق العمومي، معتبرا أن الدولة ستعطي المثال عبر تقليص نفقاتها وتحسين إدارة مواردها، موجها نداء واضحا  إلى كافة القوى السياسية، بضرورة تجاوز الحسابات الضيقة والانخراط في منطق الوحدة الوطنية، وتحمل المسؤولية التاريخية من خلال تبني خطاب صريح مع المواطنين والمساهمة في تعبئة وطنية شاملة، وضرورة ترسيخ سلوكيات جديدة قائمة على ترشيد استهلاك الطاقة، وتعزيز المسؤولية الفردية، ومحاربة كل أشكال التبذير.

وفي ختام الاجتماع، أكد فخامة رئيس الجمهورية أن البلاد تواجه تحديا جديا يتطلب وضوح الرؤية والشجاعة والتماسك، مجددا أن المصلحة العليا للوطن ستظل البوصلة الوحيدة للعمل العمومي، وأن الحكومة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار الوطني، معربا عن ثقته في أن البلاد، بفضل الانضباط الجماعي ووحدة الصف السياسي والاجتماعي، ستتمكن من تجاوز هذه الأزمة والخروج منها أكثر قوة.

 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>

رتل القرآن الكريم

إعلان

إعلان

فيديو

الجريدة

إعلان