مقالات
رسالة مفتوحة إلى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني
الجمعة, 02 يناير 2026 00:09

الموضوع: طلب إلغاء الفقرة الثانية من المادة 39 من المرسوم رقم 2022-137 بتاريخ 30 سبتمبر 2022 القاضي بتعديل بعض ترتيبات المرسوم رقم 2006-126 بتاريخ 04/12/2006.

تنص المادة 39 من المرسوم المشار إليه أعلاه على أن الأساتذة الباحثين الجامعيين والأساتذة الباحثين الاستشفائيين الجامعيين الذين يؤدون مهام تدريسية أو بحثية في مؤسسات للتعليم العالي أو للبحث يَجوز لهم التقاعد والاستفادة من معاشاتهم عند بلوغ سن الثامنة والستين (68).

ومع ذلك، تبين الفقرة الثانية من نفس المادة شرطًا يقضي بأنه اعتبارًا من سن الخامسة والستين (65) لا يجوز للأساتذة أداء مهام أخرى غير التدريس والبحث داخل مؤسسات التعليم العالي. وهذا ما يترتب عليه – من الناحية القانونية – استبعاد شامل ومطلق للأساتذة المعنيين من مزاولة أي وظيفة أكاديمية أو تربوية بما في ذلك — ودون حصر — مهام العمادة، وإدارة مدارس الماستر والدكتوراه، وتنسيق الوحدات أو مختبرات البحث، وكل المسؤوليات المتعلقة بالحكامة والتسيير والتنظيم والإشراف الأكاديمي داخل مؤسسات التعليم العالي، على الرغم من أن تلك المهام تشكل جوهر عمل هذه المؤسسات ونظامها الإداري.

وبناءً على العناصر والحيثيات القانونية التالية:

التفاصيل
 
عند مايفصح الخطاب عن المنجز /د.شيخنا محمد حجبو
السبت, 13 ديسمبر 2025 13:31

في مساء يوم جوه معتدلا، كنت أجلس خلف صاحب الفخامة، أتابع بِترقب وانتباهِ المُلاحظِ المهتم، فعاليات وضع الحجر الأساس لأول معلمة حضارية في بلدنا العزيز، من طرف السيد الرئيس محمد الشيخ الغزواني، وكنت مُنشغل البال، وشديد الترقب لأستمع لنوع الخطاب الذي سيتم إلقائه للإفصاح به عن المعلمة موضوع الحفل المقام، ليس لأنها منجز من المنجزات التاريخية والحضارية الكبرى فحسب، بل ولعلها الشاهد الأول في تاريخ البلد على عظمة أهل هذه الأرض في غابر أيامهم وفي حاضرها.

وقد تجلت تلك العظمة في أنهم تركوا الذاكرة الوطنية حية نشطة، مُستحضرة قِيمَ الحضور التاريخي، والفعل الحضاري، كما كانوا به مُتميِزين، ومُمَيزين.

وها هي اللحظة، تؤكد تلك العظمة، وتكشف عن إرادة الاقتدار، لهذا البلد وأهله.

كنت أترقب سماع خطاب على قدر عظمة هذه المعلمة، وهذا السرح التاريخي، مشروع البناء، الذي يختزل ذكري مجد تليد ينبعث الآن، بعد سبات طويل كاد يقطع خيط الوصل بين أجيال هذه الأمة.

هذا الخطاب الذي كنت أترقبه، وأتوقع أن يعانق في قوته ومتانة سبكه، قوة ومتانة سبك المعلمة المُفصح عنها، عبرت عنه رئيسة جهة نواكشوط، السيدة فاطمة عبد المالك، صاحبة الفكرة والممول الأكبر لمعلمة نصب الأمة، حين قالت مخاطبة صاحب الفخامة "إن نصب الأمة الذي تضعون اليوم حَجَره الأساس، يشكل حافظة للذاكرة المجتمعية المشتركة، ورمزا للموروث الثقافي والتاريخي لشعبنا العريق، فضلا عن صيانته لتراثه التليد، وتجسيد التزامكم بجعل نواكشوط واجهةً تليق بالبلد، مُشرَإبَّةَ العنق للمستقبل، راسخةَ القدمين في عَبقِ التاريخ وعَرَاقَتِه، تجمع بين الحداثة في البناء، والعدالة في التوزيع".

ولم تكتف رئيسة جهة نواكشوط، في خطابها الرائع، بإبراز البعد الرمزي القيمي التاريخي الحضاري للمعلمة، بل أبرزت طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد، وما حباها الله به من حكم رشيد، يتقن التفكير ويحسن التدبير، ويجعل من العدالة العنوان الأبرز لتوزيع الرزق على مواطنيه، مُبينة في الآن نفسه، المكانة الوظيفية لهذه المعلمة حين قالت: "وها نحن اليوم نحتفي ببداية مرحلة جديدة، عنوانها الإنصاف، وروحها المشاركة وغايتها الوطن، مرحلة يسهم فيها كل فرد، ويجني ثمارها الجميع، في مدينة تعيش على وَقعِ التنمية، ونبضِ الأملِ وإيقاعِ التطور".

التفاصيل
 
ما ذا ينتظر من لقاء رئيس الجمهورية بالشباب :منعطف استراتيجي أو مجرد مناورة سياسية ؟/السيد ولد الغيلاني
الأحد, 23 نوفمبر 2025 00:19

في 22 نوفمبر، عشية الاحتفال بعيد الاستقلال الوطني، يلتقي  رئيس  الجمهورية مع شباب موريتانيا، في لحظة مشحونة بالرمزية السياسية والتحديات الجسيمة التي تواجه البلاد.
‎  يأتي هذا اللقاء بعد جولة قام بها في ولاية الحوض الشرقي، ألقى خلالها خطابات حاسمة ضد القبلية و  الجهوية والعنصرية – وهي ثلاو  ظواهر مزمنة لطالما مزقت النسيج الاجتماعي الموريتاني.
‎إشارة قوية في سياق حساس
‎قد يبدو هذا اللقاء، في ظاهره، خطوة سياسية قوية ومحاولة لإعادة توجيه الخطاب الرئاسي نحو وحدة وطنية منشودة ومستقبل مشترك.
‎فالشباب – الذين طالما تم تهميشهم وفقدوا الثقة في الفاعلين السياسيين – أصبحوا اليوم مدعوين للإصغاء، وربما للمشاركة  في لحظة يواجه فيها البلد تحديات مصيرية
تحديات سياسية:
‎: ضعف الاحزاب السياسية و انعدام الثقة في  المؤسسات التقليدية ،
‎ تصاعد التوترات ذات الطابع الهوياتي.
‎تحديات اقتصادية
‎  بطالة شبابية مرتفعة، غلاء معيشة، فوارق كبيرة بين المناطق والفئات الاجتماعية
‎تحديات أمنية
‎: تهديدات عابرة للحدود،
‎ هشاشة في منطقة الساحل، تدهور الأمن في بعض المناطق الريفية
‎تحديات اجتماعية:
‎ تآكل اللحمة الوطنية، رواسب الفقر ، تفاوت في الولوج إلى الخدمات الأساسية.
‎إرادة للإصلا ح ؟
‎الخطاب المناهض للانقسامات الهوياتية قد يكون نقطة تحول،  إذا ما ترافق مع إرادة سياسية واضحة وخطوات ملموسة. الشباب ينتظرون إجراءات فعلية: إصلاح التعليم، توفير فرص العمل، تكافؤ الفر ص ، الحق في الأمن   و العيش الكريم و  محاربة التهميش والزبونية
لكن الغموض ما زال قائماً:   فالرئيس لا يزال يعتمد بشكل كبير على رموز   متهمين بإدامة نفس الممارسات التي تُدان اليوم. وهذا يطرح تساؤلات جدية حول مدى صدق نية التغيير. هل يمكن تفكيك نظام بوسائل النظام ذاته؟ وهل يمكن تحقيق القطيعة دون تجديد حقيقي للنخب السياسية والإدارية ؟
صحوة وطنية أم مناورة سياسية؟
يرى بعض المراقبين أن ما يحدث ليس سوى مناورة إعلامية للتهدئة في أفق  الانتخابات الرئاسية في  2029  بينما يرى آخرون أن الرئيس يحاول فعلاً التأسيس لمرحلة  جديدة من حكمه، بخطاب يوحي بالإصلاح والوحدة.
لكن المصداقية لن تتحقق إلا عبر:
اتخاذ قرارات جريئة ضد الفساد والإفلات من العقاب؛    
إطلاق خطة وطنية لصالح الشباب، بميزانيات وآليات تنفيذ واضحة  ؛ إصلاح الإدارة العمومية لضمان الكفاءة والعدالة في التوظيف
من كل ما سبق يمكن القول بأن لقاء رئيس الجمهورية  بالشباب يمثل فرصة سياسية حقيقية. وقد يكون بداية جديدة إن ترافق مع خطوات عملية وجادة. أما إن اقتصر على الوعود والخطب، فسيُنظر إليه كمجرد لحظة أخرى من خطابات بلا نتائج، في تقليد مألوف لدى السياسيين.

نواكشوط قي 22 نوفمبر 2025

السيد ولد الغيلاني

 
محاكمة ساركوزى ومحاكمة عزيز عناصر للمقارنة/ذ.محمديحي الطيب
الجمعة, 26 سبتمبر 2025 22:25

_ كون الموضوع هوهو أموال مجهولة المصدر لم يتمكن او لم يرد اي من الرئيسين تقديم ما يثبت شرعية مصدرها  تم الحصول عليها واستخدامها أثناء تولي الحكم
_ إجماع المعلقين في فرنسا و اغلب المتابعين الموريتانيين على ان المحاكمة تشكل بادرة ونقلة نوعية لمحاربة الفساد واستغلال النفوذ ومن شأنها ان تشكل رادعا في المستقبل يساهم في مواجهة شطط وتغول السلطة  والثراء بالنفوذ 
- كون محاكمة رئيس سابق تقتضي معاملة خصوصية وقد كانت العدالة المورتانية سباقة في ذلك فوفرت لمحمد ولد عبد العزيز  معاملة  قضائية من مستوى خمس نجوم ان صح هذ المجاز فهو في سجن عبارة عن منزل خاص ويتوفر على الرعاية الصحية الوطنية المجانية وعند كل طلب منه ولم يمثل مقيد اليدين اما م اي محكمة  او هياة تحقيق
_ ,سمح له باختيار محاميه بكل حرية واختار بنفسه ما يزيد على العشرة من المحا مين من ضمنهم محامين اجانب مشهورين دافعو عنه بحرية وقدموا آراء ه  بكل حرية أمام المحاكم وحتى خارج المحاكم وعبر كل وسائل الإعلام والتوصل

 
بين التكرار والفهم: باراديغم جديد للتعليم من المحظرة إلى المدرسة/الأستاذ الجامعي محمد فؤاد برادة
الأربعاء, 10 سبتمبر 2025 10:43

التعليم ليس سبورةً وطبشورًا، ولا شاشةً مضيئةً وتطبيقًا حديثًا، بل هو روح تُسكب في العقول والقلوب، ورحلة تبحث عن معنى الوجود. إنه باراديغم خفي يوجّه الخطى، ويصوغ العلاقة بين الحرف والمعنى، وبين الذاكرة والفهم، وبين العلم والحياة.

وفي حوار مع الدكتور اللغوي والأستاذ الجامعي الهاشمي حول الاستدعاء النشط، استشهد بما نظمه الشيخ محمدن فال ولد متالي في إيجاز بليغ لخّص به المنهج المحظري:
كتب إجازة وحفظ الرسم @قراءة تدريس أخذ العلم
ومن يقدم رتبة عن المحل @ من ذي المراتب المرام لم ينل

بهذا النظم الموجز وضع ولد متالي خارطة الطريق للطالب: أن يكتب نصه بيده، فيعرضه على شيخه ليجيزه بعد التصحيح، ثم يحفظه عن ظهر قلب، ويستمع إلى شرحه، ويكرره مرارًا حتى يتحول العلم من كلمات مكتوبة إلى ملكة راسخة. وقد أوضح الدكتور الهاشمي أن هذه المراتب ليست مجرد آليات للتلقين، بل هي باراديغم متكامل يجعل من الحفظ مدخلًا إلى الفهم، ومن التكرار جسرًا يعبر به الطالب نحو اليقين.

بهذا المعنى، لم تكن المحظرة فضاءً للترديد الجاف، بل كانت ممارسة أصيلة للاستدعاء النشط قبل أن يظهر المصطلح في كتب علم النفس التربوي. فقد كان الطالب يسترجع النص على فترات، ويعيده بلسانه وفكره، حتى يستقر في ذاكرته الطويلة، فلا يذوب مع مرور الأيام.

أما المدرسة الحديثة فقد جاءت من باراديغم مغاير: تبدأ بالسؤال والصورة، وتستخرج القاعدة، ثم تبني الخلاصة وتختم بالتمارين. إنها رؤية تجعل الفهم في المقدمة، وتفتح أبواب التفكير المنهجي، لكنها – كما يرى الدكتور – لا تمنح الاستدعاء المتدرج مكانته الكاملة، فيبقى الفهم سريع التبخر إذا لم يُستدعَ مرارًا.

ولعل السبيل الأقوم، كما أكد الهاشمي، هو أن نزاوج بين المنهجين: أن نأخذ من المدرسة وضوحها ونظامها، ونستبقي من المحظرة صرامة تكرارها وعمق شرحها. عندها يصبح التعليم بناءً مزدوجًا، يقوّي العقل بأدوات الحياة، ويغذي الروح بإدراك الوجود. فالتعليم النظامي يمنح مهارات العيش، بينما التعليم المحضري يرسخ في الإنسان ثلاث علاقات أساسية: علاقته بربه في عبادة وتوحيد، علاقته بأخيه الإنسان في أخوة وتعاون، وعلاقته بالطبيعة في اعتبار واستثمار.

لكن أطفال اليوم غرقوا في شاشات مضيئة، وألعاب جاذبة، ووسائط لا تعرف التوقف. لم يعد التكرار

التفاصيل
 
الرئيس غزوانى فى واشنطن:نقلة استراتيجية لموريتانيا على الساحة العالمية.
الخميس, 10 يوليو 2025 00:04

تشكل الزيارة الحالية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني إلى واشنطن، بدعوة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ج. ترامب، محطة بارزة في التاريخ الدبلوماسي الحديث لموريتانيا. إذ تتمحور هذه القمّة، رفيعة المستوى، والتي تضم فقط خمس دول إفريقية، تم اختيارها بعناية، حول فرص التجارة والاستثمار.

بيد أنها تحمل في طياتها دلالات واضحة، تتجاوز بكثير المجال الاقتصادي. إنها شهادة قوية على المكانة المتنامية لموريتانيا، كشريك موثوق في إفريقيا، وكمنارة للاستقرار في منطقة الساحل المضطربة، ولاعب اقتصادي ناشئ يتمتع بثقل استراتيجي متزايد.

مكانة دبلوماسية بزخم استراتيجي

إن توجيه دعوة من أكبر قوة اقتصادية وعسكرية في العالم لحضور قمة مغلقة يحمل في طياته دلالات استراتيجية لا يمكن إنكارها. فهي تمثل إعادة تموضع في سياسة الولايات المتحدة تجاه إفريقيا — إذ أضحت تعترف بالدول القادرة والمستقرة وذات المواقع الجيوستراتيجية كمحاور رئيسية في نظام عالمي متغير.
إن اختيار موريتانيا ليس صدفة، بل يعكس دورها المتزايد في تحقيق الاستقرار الإقليمي وأهميتها في الحسابات الاستراتيجية الدولية.

الموقع الجغرافي الفريد لموريتانيا

يُعدّ الموقع الجغرافي لموريتانيا من أبرز نقاط قوتها. فعلاوة على كونها همزة وصل بين شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء، فهي تطل على المحيط الأطلسي، وتنتمي إلى العالمين العربي والإسلامي، مما يجعلها “خط وصل” جيوسياسي طبيعي بين قارات وحضارات. ولم يغب هذا الموقع الفريد عن أذهان المخططين الاستراتيجيين في واشنطن، الذين باتوا ينظرون إلى موريتانيا ليس فقط كشريك إفريقي، بل أيضًا كجار بحري عبر المحيط الأطلسي.

لاعب إفريقي موثوق على الساحة العالمية

تعكس دعوة موريتانيا إلى واشنطن صعود مكانتها في الدوائر الدبلوماسية الإفريقية والدولية. ففي ظل قيادة فخامة الرئيس غزواني، نجحت البلاد في ترسيخ الاستقرار الداخلي، وشاركت بفعالية في جهود حل النزاعات الإقليمية، من منطقة الساحل إلى منطقة البحيرات الكبرى.
وبصفته رئيسًا سابقًا للاتحاد الإفريقي، لعب الرئيس غزواني دورًا محوريًا في صياغة سياسات القارة وتمثيل صوتها في المحافل الدولية. وقد كانت مشاركته الأخيرة في قمة مجموعة العشرين — ليس بصفة مراقب، بل كعضو كامل — لحظة تاريخية للاتحاد الإفريقي وإنجازًا دبلوماسيًا كبيرًا. كما عكس فوز مرشح موريتانيا، السيد سيدي ولد التاه، برئاسة البنك الإفريقي للتنمية، الثقة الكبيرة التي تضعها القارة الأفريقية في القيادة الموريتانية.

نموذج للاستقرار في الساحل

رغم أن منطقة الساحل تُعرف بعدم الاستقرار والإرهاب والأزمات الإنسانية، إلا أن موريتانيا سلكت طريقًا مختلفًا. فقد نجحت في الجمع بين إصلاحات هيكلية عسكرية مدروسة، واستراتيجيات استخباراتية استباقية، وتعاون إقليمي فعال، مما جعلها واحة استقرار في منطقة مضطربة. وتُعزز مشاركات موريتانيا في عمليات حفظ السلام الإقليمية — بما في ذلك إرسال قوات إلى جمهورية إفريقيا الوسطى — صورتها كشريك موثوق وصاحب خبرة في جهود الأمن العالمي.

وليس من الغريب أن تحظى هذه السمعة باهتمام بالغ من واشنطن، خاصة في سياق مكافحة الإرهاب والأمن العابر للحدود.

ثروات طبيعية وفرص اقتصادية غير مستغلة

بعيدًا عن السياسة والأمن، تدعم المؤشرات الاقتصادية أهمية هذه الزيارة. فموريتانيا بدأت تبرز كاقتصاد غني بالموارد، خاصة الغاز الطبيعي واليورانيوم والمعادن الإستراتيجية. وتعد شركة Kosmos Energy الأمريكية من اللاعبين الرئيسيين في قطاع الغاز الموريتاني، كما أن آفاق الاستثمار في الهيدروجين الأخضر باتت تجذب اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين والمبتكرين الأمريكيين.

ومن المتوقع أن تسهم هذه القمة في تعزيز مشاركة الشركات الأمريكية، وفتح آفاق جديدة للشراكات التجارية، وتثبيت موقع موريتانيا كرابط حيوي في أمن الطاقة عبر الأطلسي والتنمية المستدامة.

النهوض بحقوق الإنسان: أولوية مشتركة

يلتقي التزام موريتانيا بترقية وحماية حقوق الإنسان مع القيم والمصالح الأمريكية. فقد أحرزت البلاد تقدمًا ملحوظًا في مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين — وهما من أبرز أولويات الولايات المتحدة. ويعكس تصنيف موريتانيا ضمن الفئة الثانية في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي حول الاتجار بالبشر، إلى جانب دول مثل سويسرا واليابان والنرويج، هذا التقدم. وقد ساهم ذلك في أهلية موريتانيا للاستفادة من تمويلات مؤسسة تحدي الألفية (MCC) الأمريكية، وإعادتها للاستفادة من مزايا قانون النمو والفرص الإفريقية (AGOA).
وتعزز هذه الإنجازات مصداقية مؤسسات موريتانيا وحُكمها الرشيد على الساحة الدولية.

آفاق مستقبلية: مكاسب ملموسة متوقعة

لا تقتصر زيارة واشنطن على الرمزية؛ بل يُنتظر أن تثمر عن مكاسب اقتصادية واستراتيجية فعلية. فقد طلبت عدة شركات أمريكية لقاءات مباشرة مع الرئيس غزواني، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بقطاعات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا الرقمية والزراعة. وبالنظر إلى تفضيل الرئيس ترامب للدبلوماسية القائمة على النتائج، فإن الوفد الموريتاني في موقع جيد لإبرام اتفاقيات عملية تعود بالنفع على البلدين.

خاتمة: فصل حاسم في السياسة الخارجية لموريتانيا

تمثل مشاركة موريتانيا في هذا المحفل الرفيع إشارة واضحة إلى أن البلاد دخلت مرحلة جديدة في علاقاتها الدولية — مرحلة تقوم على الشراكات الاستراتيجية، والفرص الاقتصادية، والدبلوماسية المسؤولة. إن زيارة الرئيس غزواني لواشنطن لا تعزز العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة فحسب، بل ترفع أيضًا من شأن موريتانيا في صياغة مستقبل التعاون الإفريقي-الأمريكي.

هذه ليست مجرد قمة، إنها رسالة: موريتانيا منفتحة على الاستثمار، ملتزمة بالسلام، ومستعدة للريادة.

سيدي محمد الإمام

 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>

رتل القرآن الكريم

إعلان

إعلان

فيديو

الجريدة

إعلان